السيد محمد باقر الخوانساري
271
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
في الفضائل سابق عليه ، ولا لاحق ولم يثنّ إلى زماننا هذا ثنائه الفاخر الفائق ، وإن كان قد ثنّى ما أثنى على غيره من كلّ لقب جميل رائق ، وعلم جليل لائق ، وإذن فالأولى لنا التجاوز عن مراحل نعت كماله والاعتراف بالعجز عن التعرّض لتوصيف أمثاله ، ولنعم ما أسفر عن حقيقة هذا المقال صاحب كتاب « نقد الرجال » حيث ما لهج بالصدق وقال : ويخطر ببالي أن لا أصفه إذ لا يسع كتابي هذا علومه وفضائله وتصانيفه ومحامده ، وله أكثر من سبعين كتابا . قلت : بل وأكثر من تسعين لما ترى أنّه قد فصّل نفسه - قدّس اللّه رمسه - في كتاب « الخلاصة » ما ينيف على هذا العدد من تصانيفه في الفقه والاصولين ، وفنون الحكمة والأدب والتفسير ، والحديث ، وغير ذلك . فمنها كتابه الموسوم ب « منتهى المطلب » في تحقيق المذهب قال : لم يعمل مثله ذكرنا فيه جميع مذاهب المسلمين في الفقه ورجحنا ما نعتقده بعد إبطال حجج من خالفنا فيه يتمّ إن شاء اللّه عملنا منه إلى هذا التاريخ وهو شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وستّمائة سبع مجلّدات . كتاب « تلخيص المرام » في معرفة الأحكام كتاب « تحرير الأحكام » الشرعيّة على مذهب الإماميّة استخرجنا فيه فروعا لم نسبق إليها مع اختصاره كتاب « مختلف الشيعة » في أحكام الشريعة ذكرنا فيه خلاف علمائنا خاصّة ، وحجّة كلّ شخص والترجيح لما نصير إليه كتاب « تبصرة المتعلّمين » في أحكام الدين كتاب « استقصاء الاعتبار » في تحرير معاني الأخبار ذكرنا فيه كل حديث وصل إلينا وبحثنا في كلّ حديث على صحّة السند وإبطاله ، وكون متنه محكما أو متشابها ، وما اشتمل عليه المتن من المباحث الأصوليّة والأدبيّة ، وما يستنبط من المتن من الأحكام الشرعيّة وغيرها ، وهو كتاب لم يعمل مثله . كتاب « مصابيح الأنوار » ذكرنا فيه كلّ أحاديث علمائنا وجعلنا كلّ حديث يتعلّق بفنّ في بابه ورتّبنا كلّ فنّ على أبواب ابتدأنا فيها بما روى عن النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثمّ بعده بما روى عن علىّ عليه السّلام وكذلك إلى آخر الأئمّة . كتاب « الدرّ والمرجان » في الأحاديث الصحاح والحسان . كتاب « التناسب بين الأشعريّة وفرق السوفسطائيّة » كتاب « نهج الايمان » في تفسير القرآن ذكرنا فيه ملخّص « الكشّاف » و « التبيان » وغيرهما